الإعداد المهني لمعلمي التعليم العام للعمل في مجال صعوبات التعلم
يُيَسِّر مركز الشارقة لصعوبات التعلم، بالتعاون مع جامعة عجمان ومركز أجاد للتدريب؛ الدبلوم المهني لصعوبات التعلم مع نهاية الشهر مايو، الذي يهدف إلى إعداد معلمي التعليم العام للعمل في مجال صعوبات التعلم.
وقد أشارت الدكتورة هنادي السويدي مديرة مركز الشارقة لصعوبات التعلم إلى أهمية هذا البرنامج بقولها : “نسعى ليكون برنامج الدبلوم نواة اختصاص وتدريب للعاملين في الحقل التربوي، ذلك أن صعوبات التعلم لا تدرس بكثافة في مناهج التربية الخاصة أو برامج التربية في الجامعات. وجود دبلوم متخصص بعد البكالوريوس أو دبلوم مهني يساعد الأخصائيين والمهنيين والتربويين والمهتمين بصعوبات التعلم، ويرتقي بمعارفهم وينمي مهاراتهم، ويساعد المعلمين على اكتشاف الحالات التي تحتاج عناية خاصة، بحيث يستطيع المعلمون التعامل معها عندما لا يتوفر متخصصون، لأن هذا الدبلوم يساعد مدرس التربية الخاصة وأيضاً يهيئه لمساعدة أولياء الأمور على تفهم حالة أطفالهم الذين يعانون صعوبات التعلم من أجل وضع استراتيجيات مساعدتهم.”
وحول البرامج السابقة لهذا البرنامج أوضحت الدكتورة السويدي: “سبق أن نفذنا هذا البرنامج مع جامعة الشارقة، والآن ننفذه بالتعاون مع جامعة عجمان وذلك بالاستعانة بخبراء تم استقدامهم من أجل هذا البرنامج تحديدا. ونعتقد أنه يسد ثغرات كبيرة في خططنا التربوية. ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص لحالات صعوبات التعلم ليواكبوا أقرانهم في العمر.”
تأتي هذه البادرة بالتزامن مع الوقت الصعب الذي تفرضه جائحة كورونا، حيث سيتم تقديم الدبلوم عبر تطبيق زوم الذي يدوم ستة أسابيع (أربعة أيام أسبوعيا من الأحد إلى الأربعاء – ابتداء من 23 مايو وحتى 4 يوليو)، يحصل الطلاب خلالها على 100 ساعة من التدريب النظري والعملي، تتوج بشهادة الدبلوم التي تعني الارتقاء العلمي والعملي، والمزيد من الإمكانات الوظيفية العالية.
بات التركيز على معالجة صعوبات التعلم أكثر أهمية، مع الإدراك العام بأن هذه المعالجة تفيد في تأهيل الأفراد الذين لديهم صعوبات تعليمية بنسب متفاوتة، وثمة قناعة رسمية واجتماعية بأن الحق في التعلم هو أكثر إلحاحاً عند الفئات التي تعاني صعوبة ما في التعلم. وهو ما يتطلب إعداد كوادر مهنية عالية سواء من المتخصصين في معالجتها، أو من العاملين في التعليم العام.
تم تصميم برنامج الدراسة وفق مقاصد تفصيلية كثيرة، ومن هذه الأهداف: تقييم الاحتياجات التربوية للمتعلمين، التعاون بين الاختصاصيين وبين المعلمين في المجال العام، تعديل المناهج بما يلائم الصعوبات على اختلافها قدراتها، تدريب الطلبة على إدارة وتنظيم نشاطاتهم وأوقاتهم، وإمكانية ابتكار الروائز الدقيقة التي تساعد على تعرف مستويات التعلم ومتطلباته وقياس نموهم المعرفي والمهاري وتقدمهم العلمي؛ بما يفيد في تطوير الخطط التعليمية والمنهجية. وأيضاً أساليب طموحة في التعاون مع أولياء أمور الطلبة ليكونوا عوناً لهم وسنداً في المنازل، وزيادة الوعي بالدور الكبير للأسرة الذي تراجع في بعض النواحي بسبب تقنيات وأدوات الحياة الراهنة. وأهم هدف يرمي إليه دبلوم صعوبات التعلم يتمثل في تحقيق المساواة بين الأفراد الذين لديهم صعوبات في التعلم وبين الأفراد العاديين، من خلال تدريبات خاصة ومهارات مساندة تعينهم على الانخراط بفعالية في التعليم العام.
يشرف على هذا الدبلوم أكاديميون متخصصون وخبراء يقدمون إلى جانب المعرفة العلمية؛ نماذج وتطبيقات وحالات دراسية عملية، وواجبات ومتابعات يومية، إضافة إلى اختبار نهائي لكل مشارك. وذلك عبر برنامج موزع بين 30 % معلومات نظرية، و70 % تدريبات عملية، ترفد بالأفلام الوثائقية وورش العمل الجماعي والاستمارات المعينة على دقة التوجه وقياس استفادة المشاركين بشكل مرحلي، ومناقشة التجارب المحلية والعالمية، مع نقاشات معمقة حول دور العمل المؤسسي، وفتح المجال أمام الاجتهادات الخاصة والمبتكرة في حلقات النقاش والعصف الفكري لتحويل هذه المهمة الإنسانية إلى مهمة إبداعية خلاقة قادرة على ابتكار الحلول المناسبة لكل فرد.
صمم مركز الشارقة لصعوبات التعلم بالتعاون مع جامعة عجمان ومركز أجاد للتدريب، هذا الدبلوم بأسلوب عملي يتناسب مع واقع المشاركين فيه، مما يحقق مهنية عالية تعين على تطوير التعليم. ولعل الأكثر أهمية وواقعية أن هذا الدبلوم يتاح لكل راغب في تطوير قدراته وخبراته التربوية والتعليمية مهما اختلفت ظروفه ودون انقطاع عن انشغالاته وأعماله. كما يمكن الاطلاع على البرنامج بتفاصيله عبر موقع الجامعة.







